السيد علي الحسيني الميلاني
310
نفحات الأزهار
أولي الأبصار ، والذي لا ينكره ويجحده إلا الذين هم ما جاسوا خلال ديار الآثار ، وما تشرفوا قط بملاحظة تصريحات الأساطين الكبار ، وما خاضوا في غمار بحار تفحص الأسفار . قوله : " ودون ذلك خرط القتاد " . أقول : إثبات خرط القتاد دون هذا المرام الصريح السداد ، والمراد الواضح الرشاد لا يصدر إلا ممن خب وأوضع في مهامه العناد ، ونكص وجار وراغ عن الحق الأبلج وحاد ، واضطرب في مجاهل التعصب والتعسف ، وإنما خرط القتاد من خبط خبط العشواء وركب متن البعاد عن الانتقاد . قوله : " ولا كلام في قرب نسب حصرة الأمير من النبي " . أقول : حمله مفاد حديث النور على مجرد القرب النسبي تعنت لم يسبق إليه ، ومع ذلك ففيه اعتراف ضمني بصحة حديث النور ، ورد صريح على ما تقدم منه من دعوى بطلان الحديث من أصله